ومالك، وأحمد في أظهر الروايتين عنه، وفي الرواية الأخرى، وهو قول الشافعي: أبوه وابنه ليسا من العاقلة"."
وقال شيخنا -رحمه الله- في"الصحيحة"تحت الحديث (1983) :"العصبة: هم بنو الرجل وقرابته لأبيه، وفي"الفرائض": مَن ليست له فريضة مُسمّاة في الميراث وإِنّما يأخُذُ ما أبقى ذوو الفرائض".
وقال ابن المنذر -رحمه الله-:"وأجمعوا أن المرأة والصبي الذي لم يبلغ؛ لا يعقلان مع العاقلة شيئاً" [1] .
ودليل وجوب الدِّيَة على العاقلة؛ ما ورَدَ في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-:"أن امرأتين من هذيل رمت إِحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها بغُرّةٍ: عبدٍ أو أَمة" [2] .
وفي الحديث:"العقل [3] على العَصَبة، وفي السّقط غُرَّة عبدٍ أو أَمة" [4] .
قال ابن المنذر -رحمه الله-:"أجمع أهل العلم على أن دِيَة الخطأ تحمِله العاقلة" [5] .
*ويرى مالك وأحمد -رحمهما الله تعالى- أنه لا يجب على واحدٍ من
(1) انظر"الإِجماع" (120) .
(2) أخرجه البخاري (6904) ، ومسلم (1681) .
(3) أي: الدِّية؛ كما تقدّم.
(4) أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"وإسناده صحيح كما في"الصحيحة" (1983) .
(5) انظر"الإِجماع" (120) .