فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 2752

تركتموها قائمةً على أُصولها فبإذن الله وليُخزِيَ الفاسقين [1] .

عن ابن عمر -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"حرَّق نخْل بني النّضير وقطَع، وهي البويرة [2] ، فأنزَل الله -تعالى-: {ما قَطعتُم من لينةٍ أو تركتموها قائمةً على أُصولها فبإذن الله وليُخزِيَ الفاسقين} " [3] .

قال أبو عيسى: وقد ذهب قوم من أهل العلم، إِلى هذا، ولم يروا بأساً بقطع الأشجار وتخريب الحصون.

وكَرِه بعضُهم ذلك، وهو قول الأوزاعي. قال الأوزاعي: ونهى أبو بكر الصديق، أن يقطع شجراً مُثمراً، أو يُخرّب عامراً، وعَمِل بذلك المسلمون بعده.

وقال الشافعي: لا بأس بالتحريق في أرض العدو، وقطع الأشجار والثمار. وقال أحمد: وقد تكون في مواضع لا يجدون منه بُدّاً، فأمّا بالعَبَث فلا تُحرَق، وقال إِسحاق: التحريقُ سُنّة إِذا كان أنكى فيهم.

قال الحافظ -رحمه الله- في"الفتح" (5/ 9) قوله [4] : (باب قطْع الشجر والنخل) أي: للحاجة والمصلحة إِذا تعيّنت طريقاً في نكاية العدو ونحو ذلك.

وخالف في ذلك بعض أهل العلم، فقالوا: لا يجوز قطع الشجر المثمر أصلاً

(1) الحشر: 5.

(2) البُوَيْرة: موضع نخل بني النضير"شرح النووي".

(3) أخرجه البخاري (4884) وفي مواضع عديدة، ومسلم (1746) .

(4) أي: الإمام البخاري -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت