فجاءه رجل فسارَّه فقال: يا قنبر اخرج فاجلد هذا، فجاء المجلود فقال: إنه زاد عليّ ثلاثة أسواط، فقال: صدَق.
قال: خذ السوط فاجلده ثلاثة أسواط ثم قال: يا قنبر إِذا جلدت فلا تتعد الحدود"."
وأمّا أثر شُريح فوصَله ابن سعد وسعيد بن منصور من طريق إِبراهيم النخعي قال:"جاء رجل إِلى شريح فقال: اقدني من جلْوازك [1] ، فسأله فقال: ازدحموا عليك فضربته سوطاً. فأقاده منه".
ومن طريق ابن سيرين قال: اختصم إِليه -يعني: شريحاً- عبدٌ جَرَح حرّاً فقال: إِنْ شاء اقتص منه.
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق إسحاق عن شريح أنه أقاد من لطمة، ومن وجه آخر عن أبي إِسحاق عن شريح أنه أقاد من لطمة وخُموش [2] .
وقال الليث وابن القاسِم:"يقاد من الضرب بالسوط وغيره؛ إِلا اللطمة في العين؛ ففيها العقوبة خشيةً على العين". انتهى.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"المُسْتَبّان ما قالا؛ فعلى البادئ، ما لم يعتَدِ المظلوم" [3] .
(المُسْتَبان ما قالا) : جاء في"العون" (13/ 238) :"المُسْتَبان تثنية"
(1) أي: شرطيِّك.
(2) الخُموش -بضم المعجمة- الخدوش وزنه ومعناه، والخماشة: ما ليس له أَرْش معلوم من الجراحة."الفتح".
(3) أخرجه مسلم (2587) .