وانهوهم عن الزَّمْزَمَةِ [1] .
فقَتَلْنا في يوم ثلاثة سواحر، وفرَّقنا بين كل رجُل من المجوس وحريمه في كتاب الله، وصنَعَ طعاماً كثيراً، فدعاهم فعرض السَّيف على فَخذه، فأكلوا ولم يُزمزموا ..." [2] ."
أمَّا حديث:"حدُّ السَّاحر ضرْبةٌ بالسَّيف"فضعيف [3] . والصحيح وقفه على جندب -رضي الله عنه- كما قال الترمذي وغيره.
قال شيخنا -رحمه الله-:"... وقد أخرجه الحاكم (4/ 361) من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن:"أنَّ أميراً من أمراء الكوفة دعا ساحرًا يلعب بين يدي الناس فبلغ جندب، فأقبل بسيفه، واشتمل عليه، فلمَّا رآه ضربه بسيفه، فتفرَّق الناس عنه، فقال: أيها الناس لن تراعوا، إِنَّما أردت الساحر فأخَذَه الأمير فحبَسه.
فبلغ ذلك سلمان، فقال: بئس ما صَنَعا! لم يكن ينبغي لهذا وهو إِمام يؤتمّ به يدعو ساحراً يلعب بين يديه، ولا ينبغي لهذا أن يعاتب أميره بالسيف"."
قلت: وهذا إِسناد موقوف صحيح إِلى الحسن وقد توبع، فقال هشيم:
(1) الزَّمْزَمَة: هي كلامٌ يقولونه عند أكْلهم بصوت خفي."النِّهاية".
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2624) .
(3) أخرجه الترمذي والدارقطني والحاكم وغيرهم، قال الترمذي: لا نعرفه معروفاً إِلا من هذا الوجه، وإِسماعيل بن مسلم المكِّي يُضعّف في الحديث، ... وانظر"الضعيفة" (1446) .