فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 2752

فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه سُئل عن الثمر المعلق، فقال:"من أصاب بفيه [1] من ذي حاجة غير مُتّخذٍ خُبْنَةً [2] ، فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مِثلَيْه والعقوبة، ومن سرق منه شيئاً بعد أن يؤويه الجَرين [3] فبلغ ثمن المجنّ [4] فعليه القطع" [5] .

وفي رواية من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رجلاً من مُزَيْنة أتى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله! كيف ترى في حريسة [6] الجبل، فقال:"هي وَمثْلُها والنَّكَالُ، ولَيْس في شَيْء مِنَ الماشيَة قَطعٌ، إِلا فيما آوَاه المُراحُ [7] . فَبَلغَ ثمن المِجَنّ، فَفيِه قَطْع اليد، وما لم يَبلُغ ثمن المِجَنِّ، ففيِه"

(1) فيه دليل على أنّه إِذا أخَذَ المحتاج بُغيته لسدّ فاقته؛ فإِنه مباح"عون المعبود" (5/ 91) .

(2) الخُبنة: مِعطف الإِزار وطرف الثوب: أي لا يأخذ منه في ثوبه.

(3) الجَرين: موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحِنطة"النهاية".

(4) المجنّ: هو التُرس؛ لأنه يواري حامله: أي يستره والميم زائدة"النهاية"أيضاً.

(5) أخرجه أبو داود،"صحيح سنن أبي داود" (1504) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (4593) وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2104) وانظر"الإِرواء" (2413) .

(6) الحريسة: فعيلة بمعنى مفعولة: أي أنّ لها مِن يحرسها ويحفظها ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها ..."النهاية"والمراد: ليس فيما يُسرق من الجبل قطع، لأنه ليس بحرز.

(7) المُراح: الموضع الذي يريح الراعي إليه الماشية إِذا أمسى وانظر"غريب الحديث"للهروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت