وعن عكرمة أنَّ عليّاً -رضي الله عنه-"حَرَّقَ قوماً فبَلَغَ ابن عباس فقال: لو كنتُ أنا لم أُحرِّقْهم؛ لأنَّ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لا تعذِّبوا بعذاب الله، ولَقتَلْتُهم كما قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من بدَّل دِينَهُ فاقتلوه" [1] .
وقال -رحمه الله- (34/ 182) :"أمّا الفاعل والمفعول به فيجب قتْلهما رجماً بالحجارة، سواءٌ كانا مُحصَنَين أو غير محصنين؛ لما في السنن عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به"، ولأن أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اتفقوا على قتلهما".
وقال في"الفتاوى"أيضاً (28/ 334) :"وأمّا اللواط، فمن العلماء من يقول: حده كحد الزنا، وقد قيل: دون ذلك."
والصحيح الذي اتفقت عليه الصحابة: أن يقتل الاثنان الأعلى والأسفل، سواء كانا مُحصَنَين أو غير محصَنَين؛ فإِنّ أهل السنن رووا عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به".
وروى أبو داود عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في البكر يوجد على اللوطية. قال: يُرجَم [2] . ويروى عن عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- نحو ذلك.
ولم تختلف الصحابة في قْتله؛ ولكن تنوعوا فيه. فرُوي عن الصديق
(1) أخرجه البخاري (3017) .
(2) "صحيح سنن أبي داود" (3746) وهو صحيح الإِسناد موقوف.