لأهله: توضَّؤوا من هذا الذي أدخل فيه سواكي" [1] ."
وعن أبي جحيفة -رضي الله عنه- قال:"خرج علينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالهاجرة، فأُتي بوَضوء، فتوضَّأ، فجعَل النَّاس يأخذون من فضل وَضوئهِ فيتمسَّحون به ..." [2] .
قال الحافظ:"وفيه دلالةٌ بيِّنة على طهارة الماء المستعمل".
وعن أنس -رضي الله عنه-:"أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دعا بإِناء من ماء، فأُتي بقدح رَحْراح [3] فيه شيء من ماء، فوضع أصابعَه فيه"، قال أنس:"فجعلت أنظر إلى الماء ينبُع من بين أصابعه".
قال أنس:"فحزَرْتُ [4] مَن توضَّأ ما بين السبعين إلى الثمانين" [5] .
وفي"الفتاوى" (21/ 46) لشيخ الإِسلام:"وسُئِل ... -رحمه الله- عن الماء إِذا غَمَس الرجل يده فيه؛ هل يجوز استعماله أم لا؟ فأجاب: لا"
= جرير يستاك ويغمس رأس سواكه في الماء، ثمَّ يقول لأهله: توضؤوا بفضله، لا يرى به بأسًا"."
(1) انظر (كتاب الوضوء) "باب استعمال فضل وضوء الناس" (رقم 187) .
(2) أخرجه البخاري: 187
(3) رَحْراح: أي: متَّسع الفم. وقال الخطَّابي:"الرَّحْراح: الإِناء الواسع الصَّحن القريب القعر، ومثله لا يَسَع الماء الكثير؛ فهو أدلّ على عِظَم المعجزة". قال الحافظ:"وهذه الصفة شبيهة بالطَّست".
(4) أي: قدَّرْتُ.
(5) أخرجه البخاري: 200