فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 2752

نعم؛ قال: فأَمَر به أن يُرجَم، فأُخرج به إِلى الحرّة.

فلمّا رُجِم فوجد مَسَّ الحجارة جزع فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير [1] ، فرماه به فقتله، ثمّ أتى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكر ذلك له فقال: هلا تركتموه" [2] ."

وعن محمّد بن إِسحاق قال:"ذكرت لعاصم بن عمرو بن قتادة قصة ماعز بن مالك، فقال لي: حدَّثني حسن بن محمد بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدَّثني ذلك مِن قول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فهلاّ تركتموه"من شئتم من رجال أسلم ممن لا أتهم، قال: ولم أعرف الحديث، قال: فجئت جابر بن عبد الله فقلت: إِنّ رجالاً مِن أسلم يحدثون: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته:"ألا تركتموه"وما أعرف الحديث. قال: يا ابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنت فيمن رجَم الرجل، إِنّا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مسّ الحجارة صرخ بنا:"

يا قوم ردّوني إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإِنّ قومي قتلوني وغرُّوني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتّى قتلناه، فلمّا رجعنا إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأخبرناه قال:

فهلا تركتموه وجئتموني به ليستثبت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منه، فأما لترك حد فلا!" [3] ."

(1) وظيف البعير: خفّه، وهو له كالحافر للفرس."النهاية".

(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3716) ، وانظر"الإِرواء" (2322) .

(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3717) ، وانظر"الإِرواء" (7/ 354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت