أفقه منه فقال: اقض بيننا بكتاب الله وائذن لي.
قال: قل، قال: إِنّ ابني هذا كان عسيفاً [1] على هذا، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثمّ سألت رجالاً من أهل العلم فأخبروني أنّ على ابني جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأته الرجم.
فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله -جلّ ذِكْرُه- المائة شاة والخادم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغدُ يا أُنيس على امرأة هذا، فإِن اعترفَت فارجمها، فغدا عليها فاعترفت فرجمها" [2] ."
وعن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: قال رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خذوا عنّي، خذوا عنّي، قد جعل الله لهُنّ سبيلاً، البكر بالبكر جلْد مِائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرّجم" [3] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى فيمن زنى ولم يُحصَنْ بنفي عامٍ وبإِقامة الحدِّ عليه" [4] ."
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرَب وغرَّب، وأنّ أبا بكر ضَرَب وغرّب، وأنّ عمر ضَرَب وغرّب" [5] ."
(1) أي: أجيراً.
(2) أخرجه البخاري (6827) ، (6828) ، ومسلم (1697) ، (1698) .
(3) أخرجه مسلم (1690) .
(4) أخرجه البخاري (6833) .
(5) أخرجه الترمذي والنسائي، وصححه ابن خزيمة والحاكم، قاله الحافظ في"الفتح"تحت الحديث (6833) .