ما قصَده الشارع.
الأدب السادس: أن يُشهد على الطَّلاق، لقوله -تعالى-: {يا أيها النّبيّ إذا طلّقتم النّساء فطلقوهنّ لعدّتهنّ وأحصوا العدّة} إِلى قوله: {فإِذا بلغْن أجلهنّ فأمسكوهنّ بمعروف أو فارقوهنّ بمعروف وأشهدوا ذَوَيْ عدل منكم وأقيموا الشهادة لله} [1] ، فأمَر بالإِشهاد على الرجعة -وهو الإِمساك بمعروف- وعلى الطلاق -وهو المفارقة بمعروف-.
الأدب السابع: أن لا يكون في حالة الغضب لحديث:"لا طلاق في إِغلاق" [2] .
الأدب الثامن: أن ينوي الطلاق لحديث:"إِنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"فإِنّ الحديث هو الكلِّيُّ الأعظم في أبواب من الشريعة، قال الحافظ ابن حجر: إِنّ الحكم إِنما يتوجه على العاقل المختار العامد الذاكر. انتهى.
وأصله من قوله -تعالى-: {وإنْ عزموا الطَّلاق فإِنّ الله سميع عليم} [3] فمن لم يعزم الطلاق بأنْ علّقه أو عبث به؛ لم يُطلّق الطَّلاق المشروع.
الأدب التاسع: أن يكون التطليق مأذوناً فيه من جهة الشارع، فلا يكون محرّماً مبتدعاً، بل مأموراً به، وذلك بمعرفة زمان التطليق لقوله -تعالى-:
(1) الطلاق: 1 - 2.
(2) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1919) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1665) والحاكم، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (2047) .
(3) البقرة: 227.