فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 2752

*فالظهار عندهم، هو تشبيه الرجل زوجته في التحريم بإِحدى المحرمات عليه، على وجه التأبيد بالنسب، أو المصاهرة، أو الرضاع* [1] . إِذ العلة التحريم المؤبد [2] .

وإنْ قال: أنتِ كأمّي أو مِثل أمِّي ونوى به الكرامة والتوقير ونحو ذلك؛ فليس بظهار [3] .

وذكَر ابن حزم -رحمه الله- في"المحلّى" (11/ 255) قوله -تعالى-: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هنّ أمهاتهم إِنْ أمّهاتهم إِلا اللائي ولَدْنهم} ، ثمّ قال -رحمه الله-:"فهذه الآية تنتظم كلّ ما قلناه، لأن الله -عزّ وجلّ- لم يذكر إِلا الظهر من الأم، ولم يوجب -تعالى- الكفَّارة في ذلك إِلا بالعود لما قال".

وقال (ص 262) :"وقالت طائفة -منهم سفيان الثوري، والشافعي-: إنْ ظاهر برأس أُمّه، أو يدها فهو ظهار."

وقال أبو حنيفة: إِنْ ظاهر بشيء لا يحل له أن ينظر إِليه من أمه؛ فهو ظهار، وإِنْ ظاهر بشيء يحل له أن ينظر إِليه من أمه؟ فليس ظهاراً.

قال أبو محمد: وكل هذه مقاييس فاسدة، ليس بعضها أولى من بعض؛ وكذلك قياس قول مالك ذكَره ابن القاسم: أن ما ظاهر به من أعضاء أمه فهو ظهار! والحق من ذلك ما ذكرنا: من أن لا نتعدّى النّص الذي حدّه الله

(1) ما بين نجمتين من"فقه السّنة" (3/ 78) .

(2) انظر"نيل الأوطار"بحذف (7/ 51) .

(3) انظر"المغني" (8/ 559) بتصرّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت