فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 2752

أو فارقوهنّ بمعروف وأشهدوا ذَوَيْ عدلٍ منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتَّق الله يجعل له مخرجاً [1] .

وقد اختلف العلماء في معنى الإِشهاد في قوله -سبحانه-: {وأشهدوا ذَوَي عدْلٍ منكم} أهو على الطلاق أم الرجعة أم عليهما معاً، وهذا له أثره الخلافي في المسألة.

جاء في"صحيح البخاري" [2] باب قول الله -تعالى-: {يا أيها النّبيّ إِذا طلّقتم النّساء فطلِّقوهنّ لعدَّتهنّ وأحصوا العدة} أحصيناه: حفظناه وعددناه، وطلاق السّنّة أن يُطلقها طاهراً من غير جماع، ويشهد شاهدين.

قال الحافظ -رحمه الله-:"قوله: ويُشهد شاهدين: مأخوذ من قوله -تعالى-: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} وهو واضح، وكأنه لمح بما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس قال:"كان نفر من المهاجرين يطلقون لغير عدة ويراجعون بغير شهود فنزلت"."

جاء في كتاب"الجامع في أحكام الطلاق" [3] :"... [أخرج] ابن جرير الطبري في"تفسيره" (28/ 88) من طريق أبي صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس [4] قال: إِن أراد مراجعتها قبل أن تنقضي عدتها أشهد رجلين"

(1) الطلاق: 1 - 2.

(2) انظر"كتاب الطلاق" (باب - 1) .

(3) لعمرو عبد المنعم سليم -حفظه الله تعالى- (ص 152) .

(4) قلت: وقد تُكُلِّم كثيراً في رواية (علي بن أبي طلحهّ) عن (ابن عباس) ، وأنه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت