أو فارقوهنّ بمعروف وأشهدوا ذَوَيْ عدلٍ منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتَّق الله يجعل له مخرجاً [1] .
وقد اختلف العلماء في معنى الإِشهاد في قوله -سبحانه-: {وأشهدوا ذَوَي عدْلٍ منكم} أهو على الطلاق أم الرجعة أم عليهما معاً، وهذا له أثره الخلافي في المسألة.
جاء في"صحيح البخاري" [2] باب قول الله -تعالى-: {يا أيها النّبيّ إِذا طلّقتم النّساء فطلِّقوهنّ لعدَّتهنّ وأحصوا العدة} أحصيناه: حفظناه وعددناه، وطلاق السّنّة أن يُطلقها طاهراً من غير جماع، ويشهد شاهدين.
قال الحافظ -رحمه الله-:"قوله: ويُشهد شاهدين: مأخوذ من قوله -تعالى-: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} وهو واضح، وكأنه لمح بما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس قال:"كان نفر من المهاجرين يطلقون لغير عدة ويراجعون بغير شهود فنزلت"."
جاء في كتاب"الجامع في أحكام الطلاق" [3] :"... [أخرج] ابن جرير الطبري في"تفسيره" (28/ 88) من طريق أبي صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس [4] قال: إِن أراد مراجعتها قبل أن تنقضي عدتها أشهد رجلين"
(1) الطلاق: 1 - 2.
(2) انظر"كتاب الطلاق" (باب - 1) .
(3) لعمرو عبد المنعم سليم -حفظه الله تعالى- (ص 152) .
(4) قلت: وقد تُكُلِّم كثيراً في رواية (علي بن أبي طلحهّ) عن (ابن عباس) ، وأنه =