فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2752

يوم قريظة، فمن كان محتلماً، أو نبتت عانته: قتل، ومن لم يكن محتلماً أو لم تنبت عانته: ترك [1] . ثمَّ ذكر حديث عطيَّة القُرظي قال: كنت يوم حُكْمِ سعد في بني قُريظة، غلاماً، فشكُّوا فيَّ، فلم يجدوني أنبتُّ، فاستُبقيت، فها أنا ذا بين أظهركم [2] . ثمّ ذكر كذلك حديث ابن عمر: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عرضه يوم أُحُد، وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يُجِزْه، وعرَضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة، فأجازه [3] .

قال نافع: فقدِمتُ على عمر بن عبد العزيز وهو خليفة؛ فحدَّثته هذا الحديث فقال: إِنَّ هذا لحدٌّ بين الصَّغير والكبير، وكَتَب إلى عمَّاله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة [4] .

قال ابن القيّم -رحمه الله- في"تحفة المودود" (ص 477) :"وليس لوقت الاحتلام سنّ معتاد، بل من الصِّبيان من يحتلم لثنتي عشرة سنة، ومنهم من يأتي عليه خمس عشرة وستَّة عشرة سنة وأكثر من ذلك ولا يحتلم".

قلت: الاحتلام أمْر يُعْرَف بِحُصوله، وقد ثبتَ اختلاف السِنِّ فيه، وتقدَّم القول في"كتاب الحيض"أنَّه ليس في السُّنَّة تحديدٌ لِسِنِّ البنت التي تحيض، وهذا يمضي في الاحتلام. والله -تعالى- أعلم.

= الترمذي" (1150) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1661) ، وتقدّم."

(1) انظر"صحيح سنن النسائي" (3207) .

(2) انظر"صحيح سنن النسائي" (3208) .

(3) انظر"صحيح سنن النسائي" (3209) .

(4) وهو في"صحيح البخاري": 2664، و"صحيح مسلم": 1868.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت