تخافون نُشوزهنّ [1] فَعِظُوهُنَّ واهجروهنّ في المضاجع واضربوهن فإِنْ أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً إِنّ الله كان عليّاً كبيراً [2] .
وقد قال معاوية بن حيدة -رضي الله عنه-: يا رسول الله! ما حقّ زوجةِ أحدِنا عليه؟ قال:"أن تُطعمها إِذا طَعِمْت، وتكسوها إِذا اكتسيت، ولا تقبح الوجه [3] ، ولا تضرب، [ولا تهجر إِلا في البيت، كيف وقد أفضى بعضكم إِلى بعض[4] ؛ إِلا بما حلّ عليهنّ [5] " [6] .
وقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنّ المقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن -عزّ وجلّ- وكلتا يديه يمين-؛ الذين يعدلون في حُكمهم وأهليهم وما وَلُوا" [7] .
فإِذا هما عَرفا ذلك وعمِلا به، أحياهما الله -تبارك وتعالى- حياةً طيّبة، وعاشا -ما عاشا معاً- في هناء وسعادة، فقد قال -عزّ وجلّ-: مَن عَمِل
(1) أي: خروجهنّ عن الطاعة، قال ابن كثير:"والنشوز: هو الارتفاع، فالمرأة الناشز: هي المرتفعة على زوجها، التاركة لأمره، المعرضة عنه".
(2) النساء: 34.
(3) أي: لا تقُلْ: قبَّح الله وجهك.
(4) يعني: الجماع.
(5) يعني: من الضرب والهجر بسبب نشوزهنّ.
(6) أخرجه أحمد والزيادة له، وأبو داود، والحاكم وقال:"صحيح"، ووافقه الذهبي، وانظر"آداب الزفاف" (ص 280) ، وتقدّم.
(7) أخرجه مسلم: 1827.