وأيضًا؛ فإنَّ الأصل في الأمر أنَّه للوجوب، ولا يُصرف عنه إِلى النَّدب إلاَّ بدليل، وقد ورد الأمر بالغُسل صريحًا، ثمَّ تأيَّد في معنى الوجوب بورود النص الصريح الصحيح بأنَّ غُسل يوم الجمعة واجب، ومثل هذا الذي هو قطعيُّ الدّلالة، والذي لا يحتمل التَّأويل؛ لا يجوز أن يؤوَّل لأدلَّة أخرى، بل تؤوَّل الأدلَّة الأخرى إِنْ كان في ظاهرها المعارضة له، وهذا بيِّن لا يحتاج إِلى بيان" [1] ."
(1) انظر التعليق على"الرسالة"للإِمام الشافعي -رحمه الله تعالى- (ص 307) بشيء من الحذف.