فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2752

ألف نظرة! وإِذا عرفت هذا؛ فلا حاجة بنا إِلى التكلم على الخلوة الصحيحة والفاسدة"."

وقال شيخنا -رحمه الله - في"السلسلة الضعيفة"بعد الحديث (1019) -بحذف-:"من كشف خمار امرأة، ونظر إِليها، فقد وجَب الصَّداق؛ دخل بها أم لم يدخل" [1] :

"وجُملة القول؛ أن الحديث ضعيف مرفوعاً، صحيح موقوفاً. ولا يقال: فالموقوف شاهد للمرفوع لأنه لا يقال بمجرد الرأي؛ لأمرين:"

الأوّل: أنه مخالف لقوله -تعالى-: {وإِنْ طَلّقتُمُوهنّ من قبل أن تَمَسُّوهنّ وقد فَرَضْتُم لهُنّ فَريضة فَنِصفُ ما فَرَضتم .. } [2] ؛ فهي بإِطلاقها تشمل التي خلا بها. وما أحسن ما قال شريح:"لم أسمع الله -تعالى- ذكر في كتابه باباً ولا ستراً، إذا زعم أنه لم يمسها فلها نصف الصَّداق" [3] .

الثاني: أنه قد صح خلافه موقوفاً، فروى الشافعي (2/ 325) : ... عن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أنه قال في الرجل يتزوج المرأة، فيخلو بها ولا يمسها، ثمّ يطلّقها: ليس لها إِلا نصف الصَّداق؛ لأن الله يقول: {وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنّ وَقَدْ فرَضْتُم لَهُنَّ فَرِيضَة} . ومن طريق"

(1) أخرجه الدارقطني؛ وفيه علّة الإِرسال، وضَعْف ابن لهيعة، وانظر"الضعيفة" (1019) .

(2) البقرة: 237.

(3) "تفسير القرطبي" (3/ 205) ، وهو عند البيهقي بسند صحيح عنه نحوه. قاله شيخنا -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت