فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2752

قامت امرأة فقالت: يا رسول الله! إِنها قد وَهَبت نفسها لك، فرَ [1] فيها رأيك، فلم يجبها شيئاً، ثم قامت فقالت: يا رسول الله! إِتها قد وَهَبت نفسها لك، فرَ فيها رأيك، فلم يُجبها شيئاً، ثمّ قامت الثالثة فقالت: إِنها قد وَهَبت لك، فرَ فيها رأيك، فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله! أنكِحْنيها، قال: هل عندك من شيء؟ قال: لا، قال: اذهب فاطلب ولو خاتماً من حديد، فذهب وطلب، ثمّ جاء فقال: ما وجدتُ شيئاً، ولا خاتماً في حديد، قال: هل معك من القرآن شيء؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا، قال: اذهب فقد أنكحتُكها بما معك من القرآن" [2] ."

وعن أنس قال:"خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: والله ما مِثلك يا أبا طلحة! يُردّ، ولكنك رجل كافر، وأنا مسلمة، ولا يحلّ لي أن أتزوجك، فإِنْ تُسلِم فذاك مهري، وما أسألك غيره. فأسلَم؛ فكان ذلك مهرها" [3] .

وقد يكون المهر على العمل يُعمل؛ وجاء في تبويب"سنن أبي داود": (باب، في التزويج على العمل يُعمَل) .

ثم ذكر حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه-؛ وفيه:"هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم سورة كذا وسورة كذا -لسُورٍ سمّاها-، فقال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قد زوجتُكَها بما معك من القرآن" [4] .

(1) فعل أمرٍ من (رأى) ؛ أي: انظر.

(2) أخرجه البخاري: 5149، ومسلم: 1425.

(3) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (3133) ، وانظر تخريجه في"أحكام الجنائز" (ص 38) .

(4) أخرجه البخاري: 5149، ومسلم، 1425، وهذا لفظ أبي داود"صحيح سنن أبي داود" (1856) ، وتقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت