عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" [1] .
فالذي ينبغي أن يصار إِليه؛ الظَّفَرُ بذات الدين.
ثمّ ذكر -رحمه الله- حديث سهل -رضي الله عنه- قال:"مرّ رجل على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: ما تقولون في هذا؟ قالوا: حريٌّ إِنْ خطب أن يُنْكَحَ، وإِن شَفِعَ أن يُشفّع، وإن قال أن يُستمَع! قال: ثمّ سكت. فمرّ رجلٌ من فُقراء المسلمين؛ فقال: ما تقولون في هذا؟ قالوا: حريٌّ إِن خطب أن لا يُنْكَح، وإن شفع أن لا يشفَّع، وإن قال أن لا يُستمع! فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هذا خيرٌ من ملء الأرض مِثل هذا" [2] .
والحديث في غاية التصريح إِلى ما يذهب إِليه من يقول باعتبار الكفاءة في الدين والخُلُق.
وفي رواية:"مرّ رجل على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال لرجلٍ عنده جالس: ما رأيك في هذا؟ فقال: رجل من أشراف الناس ..." [3] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-:"أنّ أبا هند حَجَمَ النَّبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في اليافوخ [4] ، فقال النَّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا بني بياضة! أنكحوا أبا هند، وانكحوا إِليه" [5] .
(1) أخرجه البخاري: 5090، ومسلم: 1466.
(2) أخرجه البخاري: 5091.
(3) أخرجه البخاري: 6447.
(4) أي: وسط رأسه.
(5) أخرجه البخاري في"التاريخ"، وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1850) ، =