فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 2752

وقد نزلت هذه الآية في معقل بن يسار -كما تقدّم-.

فعن الحسن قال: {فلا تَعْضُلُوهُنّ} قال: حدثني معقل بن يسار أنها نزَلَت فيه قال:"زوجْتُ أختاً لي من رجل فطلَّقها، حتى إِذا انقضت عدّتها جاء يخطُبُها، فقلت له: زوجْتُك وأفرشتُك وأكرمتُك، فطلقتَها، ثمّ جئت تخطبها! لا والله لا تعود إِليك أبداً! وكان رجلاً لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إِليه، فأنزل الله هذه الآية: {فلا تَعْضُلُوهُنّ} ، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله! قال: فزوجها إِيّاه" [1] .

جاء في"المحلّى" (11/ 61) تحت المسألة (1841) :"ولا يكون الكافر وليّاً للمسلمة، ولا المسلم وليّاً للكافرة، الأب وغيره سواء، والكافر ولي للكافرة التي هي وليّته، يُنكحها من المسلم والكافر."

برهان ذلك قول الله -عزّ وجلّ- {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [2] ، وقال -تعالى-: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} [3] ، وهو قول من حفِظْنا قوله، إِلا ابن وهب صاحب مالك قال: إِن المسلم يكون ولياً لابنته الكافرة في إِنكاحها من المسلم أو من الكافر! وهذا خطأ لما ذكرنا. وبالله -تعالى- التوفيق"."

وجاء فيه أيضاً (43 - 44) تحت المسألة (1828) :"وإذا أسلمت البكر ولم يسلم أبوها، أو كان مجنوناً؛ فهي في حُكم التي لا أب لها؛ لأن الله"

(1) أخرجه البخاري: 5130، وتقدّم.

(2) التوبة: 71.

(3) الأنفال: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت