فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 2752

الكُفّار لا هُنّ حِلٌّ لهم ولا هم يَحِلّونَ لهُنَّ [1] .

قال ابن كثير -رحمه الله- في"تفسيره":"وقوله -تعالى-: {فإن عَلِمْتُمُوهُنّ مُؤمِنَاتٍ فَلا تَوْجِعُوهُنَّ إِلى الكُفَّار} ؛ فيه دلالة على أن الإِيمان يمكن الاطلاع عليه يقيناً."

وقوله -تعالى-: {لا هُنَّ حِلٌّ لهم ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} : هذه الآية هي التي حَرّمت المسلماتِ على المشركين، وقد كان جائزاً في ابتداء الإِسلام أن يتزوج المشركُ المؤمنةَ، ولهذا كان أبو العاص بن الربيع زوجَ ابنة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زينب -رضي الله عنها-، قد كانت مسلمة، وهو على دين قومه، فلمّا وقع في الأسارى يوم بدر؛ بَعثت امرأته زينب في فدائه بقلادة لها كانت لأمّها خديجة، فلمّا رآها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ رقّ لها رقّة شديدة، وقال للمسلمين:"إِنْ رأيتم إِن تُطْلقوا لها أسيرها فافعلوا ..." [2] .

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ردّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأوّل، ولم يُحدِث نكاحاً" [3] ."

وجاء في"الإِرواء" (6/ 340) :"... قال قتادة: ثمّ أُنزلت سورة {براءة} بعد ذلك، فإِذا أسلمت المرأة قبل زوجها؛ فلا سبيل له عليها إِلا"

(1) الممتحنة: 10.

(2) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2341) ، والحاكم وغيرهم، وانظر"الإِرواء" (1921) .

(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1957) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (913) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت