وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أيضاً:"أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لاعَنَ بين رجل وامرأتِه، فانتفى من ولدها، ففرّق بينهما، وألحق الولَد بالمرأة" [1] .
عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب عن المتلاعِنَين وعن السُّنَّة فيهما عن حديث سهل بن سعد أخي بني ساعِدَة: أنّ رجُلاً من الأنصار جاء إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً ... وذكر الحديث بقصّته [2] .
وزاد فيه: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد. وقال في الحديث: فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ففارقها عند النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ذاكم التّفريق بين كلّ مُتلاعِنَين" [3] .
وجاء في"الصحيحة"-بحذف- برقم (2465) :"المتلاعنان إِذا تفرّقا، لا يجتمعان أبداً"... وفيه:
"وأمّا حديث سهل -رضي الله عنه- في حديث المتلاعِنَين قال:"...
فمضت السُّنَّة بعد في المتلاعِنَين أن يفرق بينهما، ثمّ لا يجتمعان أبداً"أخرجه أبو داود، والبيهقي ..."
... وعن عاصم عن زر عن علي قالا:"مضت السُّنَّة في المتلاعِنَين أن لا يجتمعا أبداً".
(1) أخرجه البخاري: 5315، ومسلم: 1494.
(2) انظر الرواية التي قبل هذه في"صحيح مسلم"، وهي في أول كتاب اللعان.
(3) أخرجه مسلم: 1492.