فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 2752

فأضاف النّساء إِليهم، وحقيقة الإِضافة تقتضي زوجيّة صحيحة.

وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وُلدْتُ من نكاح لا سفاح" [1] .

[قلت: فميّز النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين النكاح والسفاح في أنكحة الكُفّار، وأثبت النكاح] .

وإذا ثبتت الصحّة؛ ثبتت أحكامها *ولأنهْ أسلم خلْقٌ كثير في عصر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأقرّهم على أنكحتهم، ولم يكشف عن كيفيّتها* [2] .

وإنْ أسلم الزوجان معاً، أو أسلم زوج الكتابية، فهما على نكاحهما، ولم تتعرض لكيفية عقده، لما تقدّم. قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أنّ الزوجين إِذا أسلما معاً في حال واحدة؛ أنِّ لهما المُقَامَ على نكاحهما؛ ما لم يكن بينهما نسب أو رضاع.

(1) حديث حسن، خرّجه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (1914) .

(2) قال شيخنا -رحمه الله- عن الكلام الذى بين نجمتين:"صحيح المعنى، وليس له ذِكر بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث التي وقفْتُ عليها، وإنما استنبط المصنف معناه من جملة أحاديث، منها قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لغيلان:"أمسِك أربعاً وفارِق سائرهن". أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (901) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1589) ، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (1883) ".

ومنها حديث الضحاك بن فيروز عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! إني أسلمتُ وتحتي أُختان، قال: طلِّق أيتهما شئت، وفى لفظ: اختر أيتهما شئت". أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1962) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1587) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (902) ، وانظر"الإرواء" (6/ 334) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت