الذي في نفس أبي حذيفة. فرجعت فقالت: إِنّي قد أرضعته، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة" [1] ."
وعن أمّ سلمة -رضي الله عنها- قالت لعائشة -رضي الله عنها-: إِنه يدخل عليك الغلام الأيْفع [2] الذي ما أحب أن يدخل عليّ! فقالت عائشة: أما لك في رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسوة؟ قالت: إِنّ امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله! إِنّ سالماً يدخل عليّ وهو رجل، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء؟! فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أرضعيه حتى يدخل عليك" [3] .
وقال الحافظ في"الفتح" (9/ 149) :"... وقال عبد الرزاق عن ابن جريج: قال رجل لعطاء: إِنّ امرأة سقتني من لبنها بعدما كبِرْتُ؛ أَفَأَنْكِحُهَا؟ قال: لا. قال ابن جريج: فقلت له: هذا رأيك؟ قال: نعم. كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها. وهو قول الليث بن سعد. وقال ابن عبد البر: لم يختلف عنه في ذلك. قلت: وذكر الطبري في"تهذيب الآثار"في"مسند عليٍّ"هذه المسألة، وساق بإِسناده الصحيح عن حفصة مثل قول عائشة ...".
جاء في"الروضة الندية" (2/ 179) : "ويجوز إِرضاع الكبير -ولو كان ذا لحية-، لتجويز النظر، ثمّ حديث أم سلمة المتقدّم؛ وفيه:"أرضعيه حتى يدخل عليك"."
قال:"وقد أخرج نحوه البخاري من حديث عائشة أيضاً -وقد تقدّم كذلك-".
(1) انظر"صحيح مسلم" (1453) .
(2) هو الذي قارب البُلوغ ولم يبلُغ."شرح النووي".
(3) أخرجه مسلم: 1453.