فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 2752

عُسَيلته" [1] ."

وذوق العُسَيلة كناية عن الجماع، ويكفي في ذلك التقاء الختانين، الذي يوجب الحد والغسل. ونزل في ذلك قول الله -تعالى-: {فإنْ طلقها فلا تحلّ له من بعْدُ حتى تنكح زوجاً غيره فإِن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إِن ظنَّا أن يقيما حدودَ الله} [2] .

وعلى هذا، فإِن المرأة لا تحل للأول، إِلا بهذه الشروط:

أولاً: أن يكون زواجها بالزوج الثاني صحيحاً.

ثانياً: أن يكون زواج رغبة؛ لا بقصد تحليلها للأول.

ثالثاً: أن يدخُل بها دخولاً حقيقياً بعد العقد، ويذوق عُسَيلتها، وتذوق عُسَيلته.

3 -نكاح الشِّغار: وهو نِكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرّجل: شاغرني؛ أي: زوّجني أختك أو بنتك أو من تَلِي أمرها، حتى أزوّجك أختي أو بنتي أو من أَلِي أمرها، ولا يكون بينهما مهر، ويكون بُضْعُ كل واحدةٍ منهما في مقابلة بُضع [3] الأخرى [4] .

عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا شغار في"

(1) أخرجه البخاري: 5260، ومسلم: 1433.

(2) البقرة: 230.

(3) البُضع: يطلق على عقد النكاح والجماع معاً، وعلى الفرج."النهاية".

(4) "النهاية"وجاء في تتمَّته:"وقيل له: شغار لارتفاع [أي: لسقوط] المهر بينهما، من شَغَر الكلب: إِذا رفع إحدى رجليه ليبول. وقيل الشغر: البعد. وقيل: الاتّساع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت