بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: هو المحلّل والمحلّل له" [1] . وعن عمر بن نافع عن أبيه أنه قال:"جاء رجل إِلى ابن عمر -رضي الله عنهما-، فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً، فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليُحلّها لأخيه، هل تحلّ للأول؟ قال: لا، إِلا نكاح رغبة، كنا نعدّ هذا سِفاحاً [2] على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [3] ."
جاء في"الروضة الندية" (2/ 38) :"وصحّ عن عمر أنه قال: لا أوتى بمحلّل ومحلّل له إِلا رجمتهما."
رواه ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق، في"مصنّفيهما"، وابن المنذر في"الأوسط".
وروى ابن أبي شيبة، عن ابن عمر: أنه سئل عن ذلك؟ فقال: كلاهما زانٍ.
والكلام في ذلك عن الصحابة والتابعين طويل، قد أطال شيخ الإِسلام تقي الدين ابن تيمية الكلام عليه، وأفرده مصنفاً سماه: (بيان الدليل على إِبطال التحليل) ". انتهى."
وجاء فيه أيضاً (ص 38 - 39) :"أقول [أي: صاحب الروضة] : حديث"
(1) أخرجه أحمد، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1572) ، والبيهقي وغيرهم، وانظر"الإرواء" (6/ 309) .
(2) سفاحاً؛ أي: زنىً.
(3) أخرجه الطبراني في"الأوسط"، والحاكم، والبيهقي ... وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (1898) .