فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 2752

النساء يوم خيبر، وعن أكْل لحوم الحُمُرِ الإِنسية" [1] ."

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"لما وَلي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- خطب الناس فقال: إِنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِن لنا في المتعة ثلاثاً ثمّ حرّمها. والله لا أعلم أحداً يتمتع وهو مُحصَن إلاَّ رجمته بالحجارة، إِلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحلّها بعد إِذ حرَّمها" [2] .

وعن عروة بن الزبير:"أنّ عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إِنّ ناساً أعمى الله قُلُوبهم، كما أعمى أبصارهم، يُفتون بالمتعة -يُعرِّض برَجُل-، فناداهُ فقال: إِنَك لَجِلْفٌ جاف [3] ! فَلَعَمْري! لقد كانت المتعة تُفعلُ على عهد إِمام المتقين (يريد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) ، فقال له ابن الزبير: فجرِّب بنفسك؛ فوالله! لئن فعلتَها لأرجمنَك بأحجارك."

قال ابن أبي شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله؛ أنه بيْنا هو جالس عند رجل؛ جاءه رجلٌ فاستفتاه في المُتعة، فأمره بها، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلاً! قال: ما هي؟ والله لقد فُعلت في عهد إِمام المتقين!

قال ابن أبي عمرة: إِنها كانت رُخصةً في أول الإِسلام لمن اضطُرَّ إِليها، كالميتة والدّم ولحم الخنزير، ثمّ أحكَم الله الدّين ونهى عنها" [4] ."

(1) أخرجه البخاري: 4216، ومسلم: 1407.

(2) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1598) .

(3) قال ابن السكّيت وغيره: الجلف هو الجافي. وعلى هذا قيل: إِنما جمَع بينهما توكيداً لاختلاف اللفظ. والجافي. هو الغليظ الطبع القليل الفهم والعلم والأدب لبُعده عن أهل ذلك."شرح النووي".

(4) أخرجه مسلم: 1406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت