حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العَنق [1] ، فإِذا وجد فجوة نصّ [2] " [3] ."
ثمّ يأخذ الطريق الوسطى التي تخرجه على الجمرة الكبرى.
فإِذا وصَلها؛ أذَّن وأقام وصلّى المغرب ثلاثاً، ثمّ أقام وصلّى العشاء قصراً، وجمَع بينهما.
عن جابر -رضي الله عنه-: أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسّبح [4] بينهما شيئاً" [5] ."
وإن فصَل بينهما لحاجة لم يضرّه ذلك [6] .
ولا يصلّي بينهما ولا بعد العشاء شيئاً [7] .
(1) العَنق -بفتح المهملة والنون-: هو السير الذي بين الإِبطاء والإِسراع. قال في"المشارق": هو سير سهل في سرعة. وقال القزاز: العَنَق: سير سريع. وقيل: المشي الذى يتحرك به عنق الدابة. وفي"الفاءق": العنق: الخطو الفسيح."فتح".
(2) نصّ؛ أي: أسرع. قال أبو عبيد: النص: تحريك الدابة حتى يستخرج به أقصى ما عندها، وأصل النص: غاية المشي ومنه نصصت الشيء: رفعته، ثمّ استعمل في ضرب سريع من السير."الفتح"أيضاً.
(3) أخرجه البخاري؛ 1666، ومسلم: 1286.
(4) أي: لم يصلِّ النافلة.
(5) أخرجه مسلم [في حديث جابر الطويل] : 1218، وتقدّم.
(6) قال شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:"لثبوت ذلك عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه في"صحيح البخاري" (25/ 94/801) -، من"مختصر البخاري"."
(7) قال شيخ الإِسلام:"فإِذا وصل المزدلفة؛ صلّى المغرب قبل تبريك الجمال إِن أمكن، ثمّ إِذا برّكوها صلّوا العشاء، وإنْ أخّر العشاء لم يضّره ذلك".