ويستلم الركن اليماني بيده في كل طوفة، ولا يقبّله، فإِن لم يتمكنّ من استلامه؛ لم تشرع الإِشارة إِليه.
عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال:"لم أرَ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستلم من البيت إِلا الركنين [1] اليمانيين" [2] .
وعن ابن عمر قال:"ما تركت استلام هذين الركنين اليماني والحَجَرَ -مُذْ رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستلمهما- في شدّة ولا رخاء" [3] .
ويقول بينهما:" {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وَقِنَا عذاب النّار} " [4] .
ولا يستلم الركنين الشاميين؛ اتباعاً للنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [5] .
(1) قال النووي -رحمه الله-:".. فالركنان اليمانيان: هما الركن الأسود والركن اليماني؛ وإنما قيل لهما: اليمانيان للتغليب، كما قيل في الأب والأم: الأبوان، وفي الشمس والقمر: قمران، وفي أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-: العمران، وفي الماء والتمر: الأسودان، ونظائره مشهورة. واليمانيان بتخفيف الياء؛ هذه اللغة الفصيحة المشهورة. وحكى سيبويه والجوهري وغيرهما فيها لغة أخرى؛ بالتشديد".
(2) أخرجه البخاري: 1609، ومسلم: 1267.
(3) أخرجه مسلم: 1267.
(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1666) وغيره.
(5) قال شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"والاستلام هو مسْحه باليد، وأمّا سائر جوانب البيت ومقام إِبراهيم، وسائر ما في الأرض من المساجد وحيطانها، ومقابر الأنبياء والصالحين -كحجرة نبينا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ومغارة إِبراهيم، ومقام نبينا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذي كان يصلّي فيه- وغير ="