فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2752

ثمّ ذكر برقم (1846) حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل عام الفتح وعلى رأسه مِغفَر [1] ، فلمّا نزعه جاء رجل فقال: إنّ ابن خَطَلٍ متعلّق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه" [2] .

قال الحافظ في"الفتح" (4/ 59) في قول البخاري -رحمهما الله-:"ودخل ابن عمر": ووصله مالك في"الموطا"عن نافع قال:"أقبل عبد الله بن عمر من مكة، حتى إِذا كان بقُديد -يعني: بضم القاف-؛ جاءه خبر عن الفتنة، فرجع فدخل مكة بغير إِحرام" [3] .

ولعلّ مراد الإِمام البخاري -رحمه الله-: أن دخول النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعلى رأسه المغفر؛ يدلّ على جواز دخول مكّة بغير إِحرام؛ لأنّ المحرم لا يغطيّ رأسه. والله أعلم.

وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-:"هُنّ لهنّ ولكلّ آتٍ أتى عليهنّ من غيرهم، ممن أراد الحجّ والعمرة": دليل على تخصيص الإِحرام بمن أراد الحج والعمرة، ومفهومه: أن التردّد إِلى مكة لغير قصد الحج والعمرة لا يلزمه الإِحرام [4] .

(1) جاء في"الفتح":"زرد يُنسج من الدروع على قدر الرأس ... وفي"المشارق": هو ما يجعل من فضل دروع الحديد على الرأس مثل القلنسوة".

(2) وأخرجه مسلم: 1357.

(3) وصححّ شيخنا -رحمه الله- إِسناده في"مختصر البخاري" (1/ 432) .

(4) انظر"الفتح" (4/ 59) بتصرّف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت