44 - [فحَلّ الناس كلّهم وقصّروا؛ إِلا النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومن كان معه هدي] .
45 - [قال: وليس مع أحد منهم هدي غيرَ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وطلحة] .
46 -وقدم عليٌّ [من سعايته[1] ]من اليمن ببُدْن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
47 -فوجد فاطمة -رضي الله عنها- ممن حلّ، ولبستَ ثياباً صبيغاً واكتحَلَت، فأنكَر ذلك عليها، [وقال: من أمرك بهذا؟!] فقالت: إِنّ أبي أمَرني بهذا.
48 -قال: فكان عليّ يقول بالعراق: فذهبْتُ إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحرشاً [2] على فاطمة؛ للذي صنعَت مُستفتياً لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيما ذكَرت عنه، فأخبْرته أنّي أنكرْتُ ذلك عليها [فقالت: أبي أمرني بهذا] ؟ فقال: صدقَت، صدقَت، [صدقَت] ! [أنا أمرتها به] .
49 -قال جابر: وقال لعليّ: ماذا قلت حين فَرَضْتَ الحجّ؟ قال: قلت: اللهمّ! إِني أهلّ بما أهلّ به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
50 -قال: فإِنّ معي الهدي فلا تُحلّ، [وامكث حراماً كما أنت] .
51 -قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به عليّ من اليمن، والذي أتى به النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [من المدينة] مائة [بَدَنَةٍ] .
52 -قال: فحلّ الناس كلهم [3] وقصّروا؛ إِلا النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومن كان معه هدي.
(1) أي: من عمله في السعي في الصدقات.
(2) التحريش: الإغراء، والمراد هنا: أنْ يذكر ما يقتضي عتابها."نووى".
(3) قال النووي:"فيه إِطلاق اللفظ العام وإرادة الخصوص؛ لأنّ عائشة لم تحلّ، ولم ="