فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 2752

بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار" [1] ."

ثانياً: أنّ فيه إِضاعة للمال، وهو منهيٌّ عنه، كما في حديث المغيرة بن شعبة عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إنّ الله كره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال" [2] .

ثالثاً: أنّ فيه تشبهاً بالمجوس عُبّاد النار، قال ابن حجر الفقيه في"الزواجر" (1/ 134) :"صرّح أصحابُنا بحرمة السّراج على القبر وإِنْ قلّ؛ حيث لم ينتفع به مقيم ولا زائر، وعلّلوه بالإِسراف، وإضاعة المال، والتشبه بالمجوس، فلا يبعد في هذا أن يكون كبيرة".

قال شيخنا -رحمه الله- (ص 294) :"ولم يورد -بالإِضافة إِلى ما ذكر من التعليل- دليلنا الأوّل، مع أنه دليل وارد، بل لعلّه أقوى الأدلة؛ لأنّ الذين يوقدون السّرج على القبور إِنما يقصدون بذلك التقرّب إِلى الله -تعالى زعموا! - ولا يقصدون الإِنارة على المقيم، بدليل إِيقادهم إِياها والشمس طالعة في رابعة النهار! فكان من أجل ذلك بدعة ضلالة".

13 -كسر عظامها:

والدليل عليه قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنّ كسر عظم المؤمن ميتاً مثل كسره حيّاً" [3] .

(1) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (1487) ، وابن خزيمة في"صحيحه"بسند صحيح، وتقدّم.

(2) أخرجه البخاري: 1477، ومسلم: 1715، وتقدّم.

(3) أخرجه البخاري في"التاريخ"، وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2746) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1310) ، وغيرهم وتقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت