رجل يَلْحد وآخر يَضْرح [1] ، فقالوا: نستخير ونبعث إِليهما، فأيُّهما سُبِق تركناه، فأرسل إِليهما، فسبق صاحب اللحد؛ فلحدوا للنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [2] ."
وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص: أن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه:"الحَدوا لي لحْداً، وانصِبُوا عليّ اللّبِنَ نَصْباً، كما صُنع برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [3] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللّحْدُ لنا، والشِّقُّ لغيرنا" [4] .
جاء في"الروضة الندية" (1/ 439) :"ولا بأس بالضَّرح؛ واللحد أولى؛ لأنّ اللحد أقرب من إِكرام الميت. وإهالةُ التراب على وجهه من غير ضرورة سوءُ أدب".
وجاء في"الأوسط" (5/ 451) :"وكان الشافعيّ يقول:"إِذا كانوا بأرضٍ شديدة؛ لُحِد لهم، وإن كانوا ببلادٍ رقيقة؛ شُقّ لهم شقّاً"."
قال ابن المنذر -رحمه الله-:"الذي قال الشافعي حسن".
(1) أي: يعمل الضريح وهو القبر، فعيل بمعنى (مفعول) ، من (الضرح) : الشقّ في الأرض."النهاية".
(2) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1264) وغيره.
(3) أخرجه مسلم: 966.
(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2747) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (1898) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (835) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1261) .