فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 2752

تعالى-: {وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل الدينة مَرَدُوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم} [1] .

ومثل هولاء لا يجوز النهي عنه؛ ولكن صلاة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والمؤمنين على المنافق لا تنفعه، كما قال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -لمَا ألبس ابن أُبيٍّ قميصه [2] :"وما يُغني عنه قميصي من الله؟!"؛ وقال -تعالى-: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} [3] .

وتارك الصلاة أحياناً، وأمثاله من المتظاهرين بالفسق؛ فأهل العلم والدين إِذا كان في هجر هذا، وترك الصلاة عليه منفعة للمسلمين -بحيث يكون ذلك باعثاً لهم على المحافظة على الصلاة عليه- [هجروه ولم يصلوا عليه] ، كما ترك النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصلاة على قاتل نفسه، والغال، والمدين الذي لا وفاء له، وهذا شرٌّ منهم"."

السادس: مَن دُفن قبل أن يُصلّى عليه، أو صَلّى عليه بعضهم دون بعض، فيصلّون عليه في قبره، على أن يكون الإِمام في الصورة الثانية ممّن لم يكن صلّى.

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-:"أنّ امرأةً [4] سوداء كانت تقُمّ المسجد (أو"

(1) التوبة: 101.

(2) انظر"صحيح البخاري": 4670، و"صحيح مسلم": 2400 دون"وما يُغني عنه قميصي من الله".

(3) المنافقون: 6.

(4) انظر"أحكام الجنائز" (ص 113) في ترجيح شيخنا -رحمه الله- أنها امرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت