قالوا: ثلاثة دنانير، فصلّى عليها.
ثمّ أُتي بالثالثة فقالوا: صلّ عليها، قال: هل ترك شيئاً؟ قالوا: لا. قال: فهل عليه دَين؟ قالوا: ثلاثة دنانير، قال: صلّوا على صاحبكم.
قال أبو قتادة: صلِّ عليهِ يا رسول الله! وعليَّ دينه، فصلّى عليه" [1] ."
وعن أبي قتادة -رضي الله عنه-: أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتيَ برجل من الأنصار ليصلّي عليه، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صلّوا على صاحبكم، فإِنّ عليه دَيْناً."
قال أبو قتادة: هو عليّ، قال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بالوفاء؟ قال: بالوفاء، فصلّى عليه" [2] ."
عن أبي هريرة -رضي الله عنه-"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يُؤتى بالرّجل المُتوفّى؛ عليه الدين، فيسأل هل ترك لدينه فضلاً [3] فإِنّ حُدِّث أنّه ترك لدينه وفاءً صلّى؛ وإِلا قال للمسلمين صلّوا على صاحبكم، فلمّا فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوُفّي من المؤمنين فترك ديناً؛ فعليّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته" [4] .
قال شيخنا -رحمه الله-:"قال أبو بشر يونس بن حبيب -راوي"مسند
(1) أخرجه البخاري: 2289.
(2) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (854) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (1851) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (45) .
(3) في بعض النسخ:"قضاءً".
(4) أخرجه البخاري: 2298، ومسلم: 1619، وتقدّم.