أحدٍ ممن ذكَرناه، فيُصلّ على من قَتل نفسه، وعلى من أُصيب في أي حد أصيب فيه، وعلى شارب الخمر، وولد الزنى، لا يستثنى منهم إِلا من استثناه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الشهداء الذين أكرمَهم الله بالشهادة، وقد ثبَت أن نبيّ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى على من أصيب في حدّ"."
وجاء في"المحلّى" (5/ 249 - مسألة: 611) -بحذف-:"ويصلّى على كلّ مسلم، برّ أو فاجر، مقتول في حدّ، أو في حرابة، أو في بغي، ويصلّي عليهم الإِمام، وغيره لعموم أمر النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقوله:"صلّوا على صاحبكم [1] ، والمسلم صاحب لنا، قال -تعالى-: {إِنما المؤمنون إِخوة} [2] ، وقال -تعالى-: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [3] .
فمن منَع من الصلاة على مسلم؛ فقد قال قولاً عظيماً، وإن الفاسق لأحوج إِلى دعاء إِخوانه المؤمنين من الفاضل المرحوم.
وصح عن عطاء: أنه يصلى على ولد الزنى، وعلى أمه، وعلى المتلاعِنَين، وعلى الذي يقاد منه، وعلى المرجوم، والذي يفرّ من الزحف فيُقتل.
قال عطاء: لا أدَع الصلاة على من فال: لا إِله إِلا الله؛ قال -تعالى-: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [4] .
(1) تقدّم تخريجه.
(2) الحجرات: 10.
(3) التوبة: 71.
(4) التوبة: 113.