فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 2752

أحدٍ ممن ذكَرناه، فيُصلّ على من قَتل نفسه، وعلى من أُصيب في أي حد أصيب فيه، وعلى شارب الخمر، وولد الزنى، لا يستثنى منهم إِلا من استثناه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الشهداء الذين أكرمَهم الله بالشهادة، وقد ثبَت أن نبيّ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى على من أصيب في حدّ"."

وجاء في"المحلّى" (5/ 249 - مسألة: 611) -بحذف-:"ويصلّى على كلّ مسلم، برّ أو فاجر، مقتول في حدّ، أو في حرابة، أو في بغي، ويصلّي عليهم الإِمام، وغيره لعموم أمر النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقوله:"صلّوا على صاحبكم [1] ، والمسلم صاحب لنا، قال -تعالى-: {إِنما المؤمنون إِخوة} [2] ، وقال -تعالى-: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [3] .

فمن منَع من الصلاة على مسلم؛ فقد قال قولاً عظيماً، وإن الفاسق لأحوج إِلى دعاء إِخوانه المؤمنين من الفاضل المرحوم.

وصح عن عطاء: أنه يصلى على ولد الزنى، وعلى أمه، وعلى المتلاعِنَين، وعلى الذي يقاد منه، وعلى المرجوم، والذي يفرّ من الزحف فيُقتل.

قال عطاء: لا أدَع الصلاة على من فال: لا إِله إِلا الله؛ قال -تعالى-: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [4] .

(1) تقدّم تخريجه.

(2) الحجرات: 10.

(3) التوبة: 71.

(4) التوبة: 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت