فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 2752

بيّنَة! قال: فأعْطِها فإِنها مُحِقّة" [1] ."

الثاني: عن سَمُرَة بن جُنْدُبٍ: أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى على جنازة (وفي رواية: صلّى الصُّبح) فلمّا انصرف قال: أهاهنا من آل فلان أحدٌ؟ [فسكت القوم، وكان إِذا ابتدأهم بشيء سكتوا] ، فقال ذلك مراراً [ثلاثاً؛ لا يجيبه أحد] ، [فقال رجل: هُو ذا] ، قال: فقام رجل يجرُّ إِزاره من مُؤَخَّر الناس، [فقال له النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما منعك في المرّتين الأولين أن تكون أجبتني؟] أما إِنّي لم أُنوّه باسمك إِلا لخير، إِنّ فلاناً -لرجل منهم- مأسور بدينه [عن الجنة، فإِنْ شئتم فافْدوه، وإن شئتم فأسلموه إِلى عذاب الله] !

فلو رأيت أهله ومن يتحرّون أمره! قاموا فقضوا عنه، [حتى ما أحدٌ يطلبه بشيء] " [2] ."

الثالث: عن جابر بن عبد الله قال:"مات رجل، فغسّلناه وكفّناه وحنَّطناه، ووضعناه لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حيثُ توضع الجنائز، عند مقام جبريل، ثمّ آذنّا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالصلاة عليه، فجاء معنا [فتخطى] خُطىً، ثمّ قال: لعل على صاحبكم ديناً؟ قالوا: نعم، ديناران، فتخلف، [قال: صلّوا على صاحبكم] ، فقال له رجل منا -يُقال له: أبو قتادة-: يا رسول الله! هما علّي."

فجعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: هما عليك وفي مالك، والميّت منهما بريء؟ فقال: نعم، فصلّى عليه فجعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا لقي أبا قتادة يقول (وفي

(1) أخرجه أحمد، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1973) وغيرهما.

(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2858) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (4368) ، وغيرهما؛ وانظر"أحكام الجنائز" (ص 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت