لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"بينما رجل واقف بعرفة؛ إِذ وقع عن راحلته؛ فوقَصَتْه [1] -أو قال: فأوقَصَتهُ-، قال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اغسلوه بماء وسدْر، وكفّنوه في ثوبين، ولا تُحنّطوه [2] (وفي رواية: ولا تُطيّبوه) ، ولا تخمّروا [3] رأسه [ولا وجهه] ؛ فإِنّه يُبعث يوم القيامة مُلَبِّياً" [4] .
3 -أن يُعجّلوا بتجهيزه وإخراجه إِذا بان موته.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"أسرعوا بالجنازة؛ فإِن تَكُ صالحة؛ فخير تقدمونها إِليه، وإن يَكُ سوى ذلك؛ فشرٌّ تضعونه عن رقابكم" [5] .
4 -أن يدفنوه في البلد الذي مات فيه، ولا ينقلوه إِلى غيره؛ لأنّه يُنافي الإِسراع المأمور به في حديث أبي هريرة المتقدّم. ونحوه حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال:"لما كان يوم أحد؛ جاءت عمتي بأبي لتدفنه في مقابرنا، فنادى منادي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُدُّوا القتلى إِلى مضاجعها" [6] .
(1) الوقص: كسْر العُنق.
(2) ولا تُحنّطوه: هو بالحاء المهملة؛ أي: تُمِسُّوه حَنوطاً والحَنوط -بفتح الحاء- ويقال له: الحِناط -بكسر الحاء- وهو أخلاط من طيب تجمع للميت خاصة، لا تستعمل في غيره."النووي".
(3) أي: تغطّوا.
(4) أخرجه البخاري: 1265، ومسلم: 1206، وانظر لأجل الزيادات"أحكام الجنائز" (ص 22) .
(5) أخرجه البخاري: 1315، ومسلم: 944.
(6) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1401) ، وأبو داود"صحيح سنن ="