فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 2752

عن أمّ سلمة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذا حضرتم المريض -أو الميت- فقولوا خيراً؛ فإِنّ الملائكة يؤمّنون على ما تقولون" [1] .

3 -وأمّا قراءة سورة {يس} عنده، وتوجيهه نحو القبلة؛ فلم يصحّ فيه حديث، بل كره سعيد بن المسيِّب توجيهه إِليها، وقال: أليس الميت امرأً مسلماً؟!

وعن زُرعة بن عبد الرحمن: أنه شهد سعيد بن المسيِّب في مرضه؛ وعنده أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ فغُشي على سعيد، فأمر أبو سلمة أن يحوَّل فراشه إِلى الكعبة، فأفاق، فقال: حوّلتم فراشي؟! فقالوا: نعم.

فنظر إِلى أبي سلمة فقال: أُراه بعلمك؟! فقال: أنا أمرتهم! فأمر سعيد أن يعاد فراشه" [2] انتهى."

قلت: أمّا قول النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن البيت الحرام:"قِبلتكم أحياءً وأمواتاً" [3] . فإِنه لا يفيد توجيه المحتضر، جاء في"الروضة الندية" (1/ 400) :

"لأنّ"المراد بقوله:"أحياءً"عند الصلاة، وبقوله:"أمواتاً"في اللحد، والمحتضر حي غير مصلّ، فلا يتناوله الحديث؛ وإِلا لزم وجوب التوجه إِلى القبلة على كل حي، وعدم اختصاصه بحال الصلاة! وهو خلاف الإِجماع ..."."

(1) أخرجه مسلم: 919.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"بسند صحيح عن زُرعة.

(3) أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما، وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (690) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت