من الأنصار، فسلّم على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثمّ قال: يا رسول الله! أيّ المؤمنين أفضل؟ قال:"أحسنهم خُلُقاً، قال: فأيّ المؤمنين أَكْيَسُ [1] ؟ قال: أكثرهم للموت ذِكراً، وأحسنهم لما بعده استعداداً، أولئك الأكياس" [2] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أكثِروا ذِكر هاذِمَ [3] اللذات" [4] .
وقال البخاري -رحمه الله- في"صحيحه": (من استعدَّ الكفن في زمن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلم يُنكر عليه) [5] ، ثمّ ساق بإِسناده حديث (1277) عن سهل -رضي الله عنه-"أنّ امرأة جاءت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ببُردة منسوجة فيها حاشيتُها [6] ،"
(1) أكيس: أي: أعقل؛"النهاية".
(2) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (3435) وغيره، وانظر"الصحيحة" (1384) .
(3) أي: قاطع.
(4) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (3434) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (1720) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1877) ، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (682) .
(5) انظر منه (كتاب الجنائز) (باب 28) .
(6) قال الداودي:"يعني: أنها لم تقطع من ثوب فتكون بلا حاشية. وقال غيره: حاشية الثوب هُدْبُهُ؛ فكأنه قال: إِنها جديدة لم يقطع هدبها، ولم تلبس بعد. وقال القزاز: حاشيتا الثوب: ناحيتاه اللتان في طرفهما الهدب""فتح". وجاء في"النهاية":"وحاشية كل شيء جانبه وطرفه".