يقلّل الأجر"."
2 -الاستحاضة لا تمنع الاعتكاف؛ لأنها لا تمنع الصلاة ولا الطواف [1] .
كما في حديت عائشة -رضي الله عنها- قالت:"اعتكفَتْ مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امرأهّ مستحاضة (وفي رواية: أنّها أمّ سلمة) من أزواجه، فكانت ترى الحُمرة، والصُّفرة، فربّما وضَعْنا الطَّسْت تحتها وهي تصلّي" [2] .
3 -يرى بعض العلماء أنّ ذهاب العقل بجنون ونحوه يبطل الصوم، ولا دليل على هذا.
قال الإِمام الشافعي -رحمه الله- في"الأم" (4/ 385) :"وإذا جُنّ المعتكف، فأقام سنين؛ ثم أفاق بنى".
وسألت شيخنا -رحمه الله- عن هذا فقال:"الجنون كالنوم، فإِذا أفاق وهو لا يزال في نيّة الاعتكاف، فإِنّه يتمُّ اعتكافه، وكذلك الحيض والنّفاس لا يُبطلان الاعتكاف، ولكنهما يمنعان من الصلاة ولا يمنعان مِن ذِكر الله تعالى".
4 -ويرى عدد من العلماء أن مَن قبّل زوجه؛ لا يفسد اعتكافه إلاَّ أن يُنزل.
وسألت شيخنا -رحمه الله- عن هذا فقال:"حتى الاستثناء لا نقول به، قال الله تعالى: {ولا تباشروهنّ وأنتم عاكفون في المساجد} [3] ، وهذا"
(1) انظر"المغني" (3/ 154) .
(2) تقدّم قريباً.
(3) البقرة: 187.