معك].
فقام معي ليقْلِبَني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد [حتى إِذا كان عند باب المسجد الذي عند باب أمّ سلمة] ، فمرّ رجلان من الأنصار، فلمّا رأيا النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسرعا.
فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: على رِسْلكما [1] ؛ أنها صفية بنت حُيَيٍّ، فقالا: سبحان الله! يا رسول الله!
قال: إِنّ الشيطان يجري من الإِنسان مجرى الدم، وإنّي خشيت أنْ يقذف في قلوبكما شراً، أو قال: شيئاً" [2] ."
بل يجوز لها أن تعتكف مع زوجها، أو بمفردها؛ لقول عائشة -رضي الله عنها-:"اعتكَفَتْ مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امرأة مستحاضة (وفي رواية: أنّها أمّ سلمة) من أزواجه، فكانت ترى الحُمرة والصُّفرة، فربما وضعنا الطَّسْت تحتها وهي تصلّي" [3] .
وقالت أيضاً:"كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفّاه الله، ثمّ اعتكف أزواجه من بعده" [4] .
(1) أي: اثبتا ولا تعجلا."النهاية".
(2) أخرجه البخاري: 2035، ومسلم: 2175.
(3) أخرجه البخاري: 2037، وهو مخرَّج في"صحيح سنن أبي داود" (2138) ، والرواية الأخرى لسعيد بن منصور كما في"الفتح" (4/ 281) لكن سمّاها الدارمي (1/ 22) :"زينب". والله أعلم.
(4) أخرجه البخاري: 2026، ومسلم: 1172، وتقدّم نحوه.