فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 2752

المصير إِليه، والله -سبحانه- وتعالى أعلم"."

وجاء في"الصحيحة" (6/ 670) :"واعلم أنّ العلماء اختلفوا في شرطيّة المسجد للاعتكاف وصِفَته؛ كما تراه مبسوطاً في"المصنَّفَين"المذكورَين [1] و"المُحلّى"وغيرهما."

وليس في ذلك ما يصح الاحتجاج به سوى قوله تعالى: {وأنتم عاكفون في المساجد} ، وهذا الحديث الصحيح، والآية عامّة، والحديث خاصٌّ، ومقتضى الأصول أنْ يُحمل العام على الخاصّ.

وعليه: فالحديث مخصِّص للآية ومبيِّن لها، وعليه يدلُّ كلام حذيفة وحديثه، والآثار في ذلك مختلفة أيضاً، فالأَوْلى الأخذ بما وافق الحديث منها، كقول سعيد بن المسيِّب:"لا اعتكاف إلاَّ في مسجد نبيّ". أخرجه ابن أبي شيبة وابن حزم بسند صحيح عنه"."

3 -لا بد من الصوم في الاعتكاف على الراجح وتقدّم حديث عائشة - رضي الله عنها-:"والسّنة فيمن اعتكف أنْ يصوم".

قال الإِمام ابن القيّم -رحمه الله- في"زاد المعاد" (2/ 87) :"ولم يُنقل عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنّه اعتكف مفطراً قطّ، بل قد قالت عائشة:"لا اعتكاف إلاَّ بصوم"، ولم يذكر سبحانه الاعتكاف إِلا مع الصوم، ولا فَعَله رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلا مع الصوم."

(1) يريد شيخنا -رحمه الله تعالى-"مصنف ابن أبي شيبة"و"مصنف عبد الرّزاق"كما في (ص 669) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت