فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 2752

على امرأتي وأنا صائم.

فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إِطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا.

قال: فمكث النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فبينا نحن على ذلك أتى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعَرَق [1] فيها تمر -والعرق: المِكتَل [2] - قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خُذ هذا فتصدق به.

فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابَتَيها [3] -يريد الحرَّتيْن- أهل بيتٍ أفقرُ من أهل بيتي، فضحك النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى بدت أنيابه ثم قال: أطعِمه أهلك" [4] ."

أمّا إِذا جامَع ناسياً، فلا يفطر، ولا كفّارة عليه ولا قضاء، مع أنّ تحقّق هذا قد يصعب، لأن أحد الزوجين قد يتذكر، فيذكّر الآخر، كما ذكر ذلك شيخنا -رحمه الله-.

(1) يقال للعَرَق: الزّبيل، والزِّنبيل ويقال له القُفّة وعند الفقهاء ما يسع خمسة عشر صاعاً وهي ستون مدّاً؛ لستّين مسكيناً، لكل مسكين مدّ. وانظر"شرح النووي".

(2) جاء في"النهاية": المِكتل بكسر الميم: الزَّبيل الكبير [قال ابن دريد: سمّي زبيلاً لأنّه يُحمل فيه الزّبل والعَرَق] قيل: إنّه يسع خمسةَ عشر صاعاً؛ كأنّ فيه كُتلاً من التمر: أي: قطعاً مجتمعة"."

(3) هما الحرّتان، والمدينة بين حرّتين، والحَرّة: الأرض الملبّسة حجارةً سوداً."شرح النووي".

(4) أخرجه البخاري: 1936، ومسلم: 1111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت