وأثر ابن عبّاس عنده أيضاً، ولكنّه مختصر بلفظ:"فرخّص له في القبلة والمباشرة ووضع اليد؛ ما لم يعْدُه إِلى غيره"، وسنده صحيح على شرط البخاري.
وروى ابن أبي شيبة (2/ 170/1) عن عمرو بن هَرِم قال:"سُئل جابر بن زيد عن رجل نظر إِلى امرأته في رمضان؛ فأمنى من شهوتها؛ هل يفطر؟ قال: لا؛ ويتمّ صومه".
وإِسناده جيّد، وعلّقه البخاري على عمرو بصيغة الجزم، وسكت عنه الحافظ (4/ 151) .
وترجم ابن خزيمة للحديث بقوله:"باب الرخصة في المباشرة التي هي دون الجماع للصائم، والدليل على أنّ اسم الواحد قد يقع على فِعلين أحدهما مباح والآخر محظور""."
وعن عمر بن الخطاب قال:"هَشِشْتُ فقبَّلتُ وأنا صائم، فقلت: يا رسول الله، صنعت اليوم أمراً عظيماً، قبَّلتُ وأنا صائم."
قال: أرأيتَ لو مضمضتَ من الماء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس به، قال: فمه؟" [1] ."
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-"أنّ رجلا سأل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ عن المباشرة للصائم، فرخَّص له، وأتاه آخر فنهاه، فإِذا الذي رخَّص له شيخ، والذي نهاه شابٌ" [2] . وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان يقبّلني وهو صائم"
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2089) .
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2090) .