فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 2752

وكان إِبراهيم [1] يرخّص أن يكتحل الصائم بالصَّبر" [2] ."

وقال الحسن:"لا بأس بالكحل للصائم" [3] .

جاء في كتاب"الأمّ" (4/ 365) :"قال الشافعي: ولا يُفْسِد الكُحل وإن تنخَّمه، فالنخامة تجيء من الرأس باستنزاله، والعين متصلة بالرأس، ولا يصل إِلى الرأس والجوف -عِِلْمي- ولا أعلم أحداً كره الكحل على أنّه يفطِّر".

وسألت شيخنا -رحمه الله-: ما رأيكم فيمن يقول: إِن الاكتحال والقطرة لا يفطران؛ سواء وجَد طعمه في الحلق أم لم يجد؟ فقال: هو كذلك، وإذا وجَد طعمه لفَظه، ولا يجوز بلْعه.

وقال أحد الإِخوة الحاضرين: وهل يُفطر إِذا بلَعَه؟ فقال -رحمه الله-: نعم.

وجاء في"مجموع الفتاوى" (25/ 241) :"... وإذا كانت الأحكام التي تعمّ بها البلوى لا بد أن يبيّنها الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بياناً عامّاً، ولا بدّ أَنْ تنقل الأمّة ذلك، فمعلوم أنّ الكحل ونحوه مما تعمّ به البلوى كما تعمّ بالدُّهن والاغتسال والبخور والطّيب، فلو كان هذا ممّا يفطِّر لبيّنه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما بيّن الإِفطار بغيره، فلمّا لم يُبيّن ذلك؛ عُلِم أنّه من جنس الطيب"

(1) هو النخعي، وانظر"بذل المجهود" (11/ 194) .

(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2083) ، وانظر"الفتح" (4/ 154) .

(3) أخرجه عبد الرزاق بإِسناد صحيح عنه؛ كما قال الحافظ في"الفتح" (4/ 154) وأورده البخاري معلقاً مجزوماً به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت