قال: وما ذاك؟ قالت: كنت صائمة فأفطرْتُ.
فقال: أمِن قضاءٍ كنت تقضينه؟ قالت: لا، قال: فلا يضرّك" [1] ."
وفي رواية:"فلا يضرّك إِن كان تطوّعاً" [2] .
وفي رواية:"الصائم المتطوع أمير نفسه [3] ، إِنْ شاء صام، وإن شاء أفطر" [4] .
عن أبي جحيفة قال:"آخى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أمّ الدرداء متبذّلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجةٌ في الدنيا."
فجاء أبو الدرداء، فصَنع له طعاماً فقال: كُل فإِنّي صائم، فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل، فلمّا كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم، فنام، ثمّ ذهب يقوم، فقال: نم، فلمّا كان آخر الليل قال سلمان: قم الآن.
قال: فصلّيا، فقال له سلمان: إِنّ لربك عليك حقّاً، ولنفسك عليك حقّاً، ولأهلك عليك حقّاً، فأعط كلّ ذي حقٍّ حقّه.
(1) أخرجه أبو داود، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (584) وغيرهما، وانظر"المشكاة" (2079) .
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2145) .
(3) قال الطيبي: يُفهم أنّ الصائم غير المتطوّع لا تخيير له؛ لأنه مأمور مجبور عليه."مرقاة" (4/ 575) .
(4) أخرجه أحمد والنسائي في"الكبرى"والحاكم وغيرهم، وانظر"المشكاة" (2079) ، و"آداب الزفاف" (ص 156) .