فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 2752

وعن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما من أيّام العمل الصالح فيها؛ أحبُّ إِلى الله من هذه الأيّام -يعني أيّام العشر-."

قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إِلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" [1] ."

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"ما رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صائماً في العشر قطّ" [2] .

قال ابن خزيمة -رحمه الله- بعد الحديث السابق (3/ 293) :"باب ذكَر علّةٍ قد كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يترك لها بعض أعمال التطوع، وإن كان يحثّ عليها، وهي خشية أن يُفرَض عليهم ذلك الفعل؛ مع استحبابه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما خفف على الناس من الفرائض".

ثمّ روى -رحمه الله- بإِسناده حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يترك العمل وهو يحب أن يفعله؛ خشية أن يستن به فيفرض عليهم" [3] .

= والتصويب من النسائي، انظر"صحيح سنن النسائي" (2236) ، وفي لفظ عند النسائي"صحيح سنن النسائي" (2272) :"... والخميس الذي يليه، ثمّ الخميس الذي يليه".

(1) أخرجه البخاري: 969 وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2130) -واللفظ له- وغيرهما، وتقدّم في"كتاب الزكاة".

(2) أخرجه مسلم: 1176.

(3) وهو في"صحيح مسلم" (718) بلفظ:"... وإن كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيدع العمل، وهو يحب أن يَعَمل به، خشية أن يَعْمل به الناس، فيُفرَض عليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت