فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2752

فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ذهب المُفطرون اليوم بالأجر" [1] .

وعن قَزَعَة قال:"أتيت أبا سعيد الخدري -رضي الله عنه- وهو مكثور عليه [2] ، فلما تفرّق الناس عنه، قلت: إِني لا أسألك عمَّا يسألك هؤلاء عنه، سألته عن الصوم في السفر، فقال: سافَرنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلى مكّة ونحن صيام. قال: فنزَلنا منزلاً، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنكم قد دنوتم من عدوِّكم، والفطر أقوى لكم". فكانت رخصة، فمنّا من صام ومنّا من أفطر."

ثمّ نزلنا منزِلاً آخر، فقال:"إِنكم مُصَبِّحو عدوِّكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا". وكانت عَزْمَة [3] ، فأفطرنا ثمّ قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد ذلك في السفر" [4] ."

وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج عام الفتح إِلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كُرَاعَ الغميم، فصام الناس، ثمّ دعا بقدح من ماء فرفَعه، حتى نظر الناس إِليه، ثمّ شرب."

فقيل له بعد ذلك: إِنَّ بعض الناس قد صام. فقال: أولئك العُصاة، أولئك العصاة" [5] ."

(1) أخرجه البخاري: 2890، ومسلم: 1119، واللفظ له.

(2) قال في"النهاية":"يقال: رجل مكثور عليه، إذا كثُرت عليه الحقوق والمطالبات، أراد أنّه كان عنده جمع من الناس؛ يسألونه عن أشياء، فكأنهم كان لهم عليه حقوقٌ، فهم يطلبونها".

(3) العَزْمة: ضدّ الرخصة.

(4) أخرجه مسلم: 1120.

(5) أخرجه مسلم: 1114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت