والحُبلى والمرضع إِذا لم تطيقا الصوم أو خافتا على أنفسهما أو أولادهما أفطرتا وعليهما الفدية، ولا قضاء عليهما.
عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال:"إِذا خافت الحامل على نفسها، والمرضع على ولدها في رمضان قال: يُفطران، ويُطعمان مكان كل يوم مسكيناً، ولا يقضيان صوماً" [1] .
قال شيخنا في"الإِرواء" (4/ 19) :"وفي رواية له [2] بالسند المذكور عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما-:"أنّه رأى أمّ ولد له حاملاً أو مرضعاً فقال: أنتِ بمنزلة الذي لا يطيق، عليكِ أن تطعمي مكان كلّ يوم مسكيناً، ولا قضاء عليك"."
زاد في رواية (2761) عن سعيد به:"أنَّ هذا إِذا خافت على نفسها".
ورواه الدارقطني (250) من طريق روح عن سعيد به بلفظ:"أنتِ من الذين لا يطيقون الصيام، عليك الجزاء، وليس عليك القضاء".
وقال الدارقطني:"إِسناده صحيح".
ثمّ روى من طريق أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس وابن عمر قال:"الحامل والمرضع تفطر ولا تقضي". وقال:"وهذا صحيح".
قلت -أي شيخنا رحمه الله-: ورواه ابن جرير من طريق علي بن ثابت
(1) أخرجه الطبري، وقال شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (4/ 19) : وإِسناده صحيح على شرط مسلم.
(2) أي: للطبري -رحمه الله-.