ملكت اليمين، والإِحسان يقتضي كل ما ذكَرنا، ومنْعه إِساءة بلا شكّ.
وقال تعالى: {ما سلككُم في سقر * قالوا لم نَكُ من المصلّين * ولم نك نُطعِم المسكين} [1] .
فقَرن الله تعالى إِطعام المسكين بوجوب الصلاة.
وعن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من طُرُق كثيرة في غاية الصحّة؛ أنه قال:"من لا يرحم الناس لا يرحَمْه الله" [2] .
ومن كان على فضلةٍ، ورأى المسلم أخاه جائعاً عريان ضائعاً فلم يُغِثه؛ فما رحِمه بلا شكّ"."
ثمّ ذكر حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المتقدّم في أصحاب الصّفّة:"من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ...".
وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"المسلم أخو المسلم لا يظلِمه ولا يُسلمه" [3] .
قال أبو محمّد: من تركه يجوع ويعرى -وهو قادر على إِطعامه وكسوته- فقد أسلَمه!
ثمّ ذكَر حديث أبي سعيد الخدري المتقدّم:"من كان معه فضل ظهر فليعُد به على من لا ظهر له ...".
(1) المدثر: 42 - 44.
(2) أخرجه البخاري: 2442، ومسلم: 2319.
(3) أخرجه البخاري: 2442، ومسلم: 2580.